محمود بن حمزة الكرماني
315
البرهان في متشابه القرآن
أوصاف تسعة لم يدخل بينها واو العطف ولا بعد السابع فدل على ضعف القول بواو الثمانية « 1 » . * قوله تعالى : فَأَقْبَلَ « 2 » بالفاء ، سبق « 3 » . * قوله تعالى : فَاصْبِرْ « 4 » بالفاء ، سبق . [ 69 ] سورة الحاقة * قوله تعالى : فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ « 5 » بالفاء ، وبعده : وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ « 6 » بالواو ؛ لأن ( الأول ) متصل بأحوال القيامة وأهوالها فاقتضى الفاء للتعقيب ، و ( الثاني ) متصل بالأول . وأدخل الواو في معنى التعقيب لأنه للجمع . * قوله تعالى : وَما هُوَ بِقَوْلِ شاعِرٍ قَلِيلًا ما تُؤْمِنُونَ . وَلا بِقَوْلِ كاهِنٍ قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ « 7 » . خصّ ذكر الشعر بقوله : قَلِيلًا ما تُؤْمِنُونَ ؛ لأن من قال : القرآن شعر ، ومحمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم شاعر بعد ما علم اختلاف آيات القرآن في الطول والقصر واختلاف حروف مقاطعه - فلكفره ولقلة إيمانه - فإن الشعر كلام موزون مقفى . وخصّ ذكر الكهانة بقوله : ما تَذَكَّرُونَ ؛ لأن من ذهب إلى أن القرآن كهانة ، وأن محمدا [ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ] كاهن فهو ذاهل « 8 » عن ذكر كلام الكهان ؛ فإنه أسجاع لا معاني تحتها . وأوضاع تنبو الطباع عنها ، ولا يكون في كلامهم ذكر اللّه [ تعالى ] . [ 70 ] سورة المعارج * قوله تعالى : إِلَّا الْمُصَلِّينَ « 9 » [ عد ] « 10 » عقيب ذكرهم الخصال المذكورة أول
--> ( 1 ) سبق الكلام على واو الثمانية في سورة الكهف عند قوله تعالى : وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ ، ومتشابهات الزمر عند قوله تعالى : وَفُتِحَتْ أَبْوابُها وسورة التحريم عند الآية الخامسة . ( 2 ) سورة ن فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَلاوَمُونَ الآية : 30 . ( 3 ) تقدم في متشابهات الصافات عند قوله تعالى : وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ ص : 283 . ( 4 ) سورة ن فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلا تَكُنْ كَصاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نادى وَهُوَ مَكْظُومٌ الآية : 48 . ( 5 ) سورة الحاقة فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ الآية : 19 . ( 6 ) وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ فَيَقُولُ يا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتابِيَهْ الآية : 25 . ( 7 ) الآيتان : 41 ، 42 من سورة الحاقة . ( 8 ) كذا في « د . م » 79 / أ ، « ز - 2 » 44 / أ ، البصائر 1 / 479 ، وفي الأصلية : [ ذاهب ] . ( 9 ) سورة المعارج الآية : 22 وما قبلها وما بعدها إِنَّ الْإِنْسانَ خُلِقَ هَلُوعاً . إِذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً . وَإِذا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً . إِلَّا الْمُصَلِّينَ . الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ الآيات : 19 - 23 . ( 10 ) كذا في البصائر 1 / 481 ، وفي الأصلية : [ عند ] .